الاثنين، 28 أكتوبر 2019

مقالات محكمة في
مستقبل النظــام الســياسي في الســودان
د. شمس الهدى إبراهيم إدريس
(2) النظم الديمقراطية في الدول المستقرة

يتطلب النظام الديمقراطي مقومات أهمها قناعات شعبية بالديمقراطية باعتبارها خيار لا بديل منه على أن يقوم الشعب بدوره ويساهم في البناء الديمقراطي الذي يعتمد على التعددية والاعتراف المتبادل بين مكونات المجتمع وعدم الإقصاء للأقليات والمكونات السياسية الصغيرة. يتطلب الاستقرار السياسي وجود توافق سياسي ومؤسسات دستورية تؤدي عملها بحرية تامة، وتمارس دورها في تقويم وتنظيم الحراك السياسي، بالإضافة لأحزاب سياسية حسنة التكوين.لذلك كانت دراسة وتحليل الأنظمة المستقرة في بلاد أخرى مشابهة للسودان في التكوين الإثني واللغوي والثقافي المتعدد ومعرفة كيف قاد ذلك إلى توافق سياسي أدى إلى استقرار سياسي وديمقراطية مستقرة، ودراسة ذلك أمر في غاية من الأهمية حتى يخرج الباحث برؤى وأفكار يمكن أن تسهم في الوصول لنظام سياسي مستدام. 

أولاً: الديمقراطية الأمريكية و قوة جماعات المصالح. 



نظام الحكم في أمريكا نظام ديمقراطي ثنائي غير منضبط , حيث يتكون من نظام برلماني منتخب من الولايات المكونة للولايات المتحدة الأمريكية, ورئيس منتخب انتخاباً مباشراً من الشعب, ولا يمكن للبرلمان أن يحيل الرئيس كما أن الرئيس غير ملزم بكل ما يقره البرلمان .

النظام الديمقراطي في أمريكا يشكل ديمقراطية ليبرالية بمعنى أن النظام السياسي للحكم قائم بالإجماع على التداول السلمي للسلطة وحكم الأكثرية، بينما الليبرالية تؤكد حماية حقوق الأفراد والأقليات. إن الموظف المنتخب في أمريكا لا يمكن عزله ولا يمكن ترقيته إلا بعد انتهاء مدته .
أما النظام السياسي الأمريكي نظام لا مركزي يقوم على سلطتين تشريعية ممثلة في الكونغرس وتنفيذية ممثلة في البيت الأبيض .
تتوزع السلطة التشريعية على مجلسين هما مجلس الشيوخ, ومجلس النواب. ويعتبر مجلس الشيوخ بمثابة هيئة قضائية, وينظر في القضايا السياسية والمدنية, فيما يمثل مجلس النواب مصالح الشعب ويهدف إلى الرقابة على الحركات السياسية .
مجلس الشيوخ ينتخب من الولايات بمعدل عضوين لكل ولاية لمدة ست سنوات ويمكن إعادة انتخابهم.
مجلس الشيوخ رئيسه هو نائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، هذا المجلس يمثل الولايات بمعدل عضوين لكل ولاية من الولايات المتحدة الأمريكية بصرف النظر عن عدد سكانها، ويختار من قبل الهيئات التشريعية في كل ولاية، وهذا يحقق المساواة بين الولايات للمحافظة على حق الولايات الصغيرة من طغيان الولايات الكبيرة داخل الكونغرس. ويلاحظ أن هذه الطريقة لا تماثل الليبرالية وهما أقرب للنظرية النيابية.
مجلس النواب - أعضاؤه ينتخبون من قبل الشعب ومدته سنتان ومتروك أمر وانتخابه للولايات ويتم الانتخاب في المجمعات الأولية للحزب في الولاية المعنية ثلاثون ألف مواطن لكل نائب، ويتم انتخابهم حسب النسب التصويتية.
وظيفة مجلس النواب تشريعية وقد يوجه التهم لبعض الموظفين أمام مجلس الشيوخ([1]) .
بهذه الطريقة يكون المواطن الأمريكي قد اختار نواباً عنه في مجلس النواب وشيوخاً في مجلس الشيوخ وسلمهم زمام الأمور ليقرروا نيابة عنه. الأمر الذي يحقق متحداً سياسياً فيه إجماع من قبل الشعب على شرعية النظام السياسي وبالتالي يخلق مؤسسات قوية ومتكيفة ومتماسكة وإجراءات معقولة من اجل تنظيم انتقال للسلطة وضبط الصراع السياسي([2]).
كما أن للكونغرس سلطة على الرئيس وهناك مشاركة مجلس الشيوخ منها المسآلة وتوجيه الاتهام إليه في أي جريمة منسوبه له ولا يحق للمجلس أن يسحب الثقة من السلطة التنفيذية (الرئيس) باعتباره منتخباً من الشعب مباشرة .
للرئيس سلطات مشتركة مع مجلس الشيوخ (سلطات سياسية)، وسلطات مشتركة مع مجلس النواب (سلطات مالية)، أما المحكمة الدستورية فمستقلة. وليس هناك حق للموسسات أن تتخذ قراراً منفرداً. وللرئيس سلطات على الكونغرس في حال معارضة قراراته (حق الفيتو).
يمثل البيت الأبيض السلطة التنفيذية، وعلى رأسها رئيس منتخب من قبل الشعب لفترة رئاسية مدتها أربعة أعوام ويمكن إعادة انتخابه لفترة أربع سنوات أخرى كحد أقصى .

v   النظام السياسي

·         النظام السياسي الأمريكي نظام فيدرالي رئاسي تشريعي ديمقراطي جمهوري يعطي لكل ولاية درجة شبه كاملة من الاستقلالية ويقف النظام الفيدرالي على ثلاثة أعمدة هي الكونغرس، والبيت الأبيض والقضاء (المحكمة العليا).
·         النظام المحلي هناك انتخابات متشابهة للانتخابات الفدرالية على مستوى كل ولاية حاكم الولاية ومجلس الولاية وكونغرس الولاية ,وانتخابات عمدة لكل مدينة رئيسية في الولاية والمجالس البلدية .
·         مستوى الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية ثلاثة مستويات من الحكومات الحكومة الفيدرالية، حكومة الولاية والحكومة المحلية وتقسم واجبات الحكومات المحلية بين حكومات المقاطعات وحكومات البلديات , ويتم انتخاب مستويين الحكومات من قبل المواطنين عبر انتخابات فردية في تلك المقاطعات ولا يوجد للتمثيل النسبي على المستوى الفيدرالي .
ويحقق نظام الحكم هذا متحداً سياسياً في إجماع من قبل الشعب على شرعية النظام السياسي ويشترك المواطنون وقادتهم في رؤية المصلحة العامة للجميع والتقاليد والمبادئ التي تبني على أساس المتحد السياسي ,وهذا يعكس أن هناك أحزاباً سياسية حسنة التنظيم من القاعدة إلى القمة, مما حقق قدراً عالياً من المشاركة الشعبية في الشئون العامة، وضبط الصراع السياسي بها , ويرجع ذلك إلى عوامل عديدة قادت إلى الاستقرار السياسي من أهمها : -
·       أن الولايات المتحدة الأمريكية يحكمها منذ زمن بعيد نظام الحزبين في أغلب الأحيان (ديمقراطي - جمهوري ) .
·        المستوى التعليمي المتقدم والاقتصاد القوي مع انخفاض البطالة وتدني مستوى الفقر.
·        إن الحكومة ترعى ولاء مواطنيها وهي بالتالي تمتلك القدرة على فرض ضريبة على الموارد وتحيد القوى البشرية وتحديد سياسية معينة وتنفيذها.
 كما أن الولايات المتحدة رائدة في مجال البحث العلمي والابتكار التكنولوجي .

v  التنظيم الحزبي

يقوم النظام الحزبي في الولايات المتحدة الأمريكية على الحزبين الكبيرين (الجمهوري والديمقراطي)، وهناك أحزاب سياسية صغيرة لها تأثيرها في العملية الانتخابية ولكنها غالباً ماتتبنى رؤية الحزبين الكبيرين، وهي الأحزاب الأيديولوجية وأحزاب القضية وأحزاب الاحتجاج الاقتصادي والأحزاب المنشقة.
إن النظام الحزبي في الولايات المتحدة الأمريكية يشكل بنية أساسية ضمن بنى النظام السياسي ومقوماً أساسياً في صنع السياسات، كما أن الأحزاب الأمريكية ومن خلال وظيفتها الأساسية تمثل المصالح داخل النظام السياسي الأمريكي .
توجد بالولايات المتحدة الأمريكية أحزاب منظمة تنظيماً دقيقياً، حيث تتضمن بنى فرعية وتنظيمية فكرية وأيديولوجية فضلاً عن أعضائهم المنتخبين إلى المناصب الحكومية الذين يحملون وزر ترجمة أفكار ومطالب تلك الأحزاب إلى أداء وظيفي يزيد من مكانة النظام السياسي الأمريكي وكفاءته وسياسته العامة, ويشمل النظام الحزبي الأمريكي ثلاثة مكونات وهي منظمة الحزب أي بنيته التنظيمية من المحلية إلى الولائية حتى الوصول إلى الرئيس القومي للحزب.
أما الجزء الثاني: من مكونات النظام الحزبي فهو جمهور الناخبين([3])، وتمثل الاتجاهات والأفكار موقعاً مقدراً عن تحديد الجماعات التي تدعم الحزب وموقفهم من القضايا الوطنية العامة, وأصبحت الأيدلوجية السياسية هي الحاكم والباعث لسلوك الناخبين, واستطاعت الأفكار السياسية خلق نوع من اللتحام الاجتماعي وهي تزود الجماعات بالمعتقدات السياسية([4]).
ويكون بذلك النظام الحزبي قد احتل مكانة من ضمن النظام السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية ودورة في السياسات العامة.
كما تؤدي الأحزاب دوراً كبيراً في صياغة السياسة العامة , إذ تتبني برامج واضحة من ضمان التزام الأعضاء بالتصويت لها لما تمتع به تلك الأحزاب من تماسك وانضباط سياسي ساعد على ممارسة ديمقراطية خلقت اجتماعاً سياسياً مستقراً ([5]).
·         توجد الأحزاب السياسية في الولايات المتحدة الأمريكية على مستويات الحكم الثلاثة – والمستوى القومي، المستوى الولائي والمستوى المحلي.
·         هناك أحزاب سياسية منظمة ومرتبة ولا تتعدى على حقوق الآخرين حتى في حالة التنافس الحاد المنضبط , ولم يهمل النظام السياسي والاجتماع السياسي الظروف الاستثنائية التي فرضها الدافع السياسي بالإضافة إلى جهود نظام الثنائية الحزبية خاصة إذا كان رئيس الجمهورية ينضم إلى حزب معين وكانت الأغلبية في صفه ,وكانت هناك لجان برلمانية لها الأثر في تقوية الصلة بين السلطتين وعن طريق هذه اللجان تقوم الجماعة الضاغطة بدورها .
·         تساعد القوى السياسية في عملية ترتيب النظم الاتحادية التي دائماً ما تكون مبنية على المصالح السياسية مما يكون له الأثر القوي في حرية الناخبين ومن ثم التأثير في العملية الديمقراطية ذاتها .
·         تساعد الأحزاب على تنسيق المصالح المشتركة (الإجمالية) لجماهيرالناخبين، كما تشجع على التغيير السلمي والولاء للنظام السياسي.
·         الحزبان الجمهوري والديمقراطي حزبان شاملان فكلاهما يقبل إنضمام أعضاء من كافة الجماعات والطبقات الاجتماعية فضلاً عن تمسكهما بالوسطية والاعتدال السياسي.
·          يقوم النظام الانتخابي في الولايات المتحدة الأمريكية على ممارسة التنافس السياسي بحرية تامة دون تحكم أو احتكار يمكن أن يقضي على كافة إمكانيات وفرص الاختيار الحر لدى المواطنين ويعطي النظام الانتخابي في أمريكا الفرصة المتساوية لجميع الاتجاهات والقوى السياسية في المجتمع للتعبير عن نفسها والمشاركة في السلطة([6]).
·         تقوم الأحزاب بوظائفها دون صراع، حيث تبحث عن الأفراد الذين يتمتعون بما يؤهلهم لأن يصبحوا مرشحين لهم جازبيتهم لشغل المناصب العامة، وتقديمهم إلى جماهيرالناخبين مما يحقق القوة السياسية3.

v   الانسجام الاجتماعي والسلوك الانتخابي.

بلغ عدد سكان الولايات المتحدة الأمريكية عام 2010م نحو أكثر من ثلاثمائة مليون نسمة و بها واحدة وثلاثون مجموعة عرقية (ألمانية, وإيرلندية , وإنجليزية) وأفريقية وآسيويين بالإضافة لمجموعات لم تحدد عرقيتهم كما يوجد عدد من العرب وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية واحدة من أكثر دول العالم تنوعاً من حيث العرق والثقافة ([7]).
وافق الأمريكيون على قواعد اللعبة السياسية والاقتصادية في بلادهم، وقبلوا كلاً في الديمقراطية والرأسمالية وتنوع المعتقدات الدينية، كما أن الاحقاد لم تكن جزءاً من التأريخ الأمريكي، بل يتسم المجتمع بالانسجام اللغوي والديني والثقافي في الولايات المتحدة الأمريكية:
  •      اللغة الانجليزية هي اللغة الوطنية تتحدث مكونات المجتمع الأمريكي لغاتهم المحلية الأصلية من فرنسية وغيرها وتعترف أمريكا بلغات ساموا الأمريكية الساموية والشامورو, الكارولينية والاسبانية ولغة هاواي والألمانية.
  •      أما الدين فتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية دولة علمانية رسمياً , ويكفل الدستور حرية الأديان ويمنع إنشاء أي حزب ديني. والديانات المنتشرة هي المسيحية واليهودية والبوذية والإسلام والهندوسية والتوحيدية، وهناك عدد مقدر من الأمريكيين اللادينيين.
  •      كما تعد الولايات المتحدة أمة متعددة الثقافات وتضم مجموعات متنوعة من العرقيات وكل عرقية لها تقاليدها وقيمها الخاصة ,وتعد الثقافة الغربية هي الثقافة الأساسية, ورغم ذلك تحافظ تلك المجموعات المختلفة على جذورها الثقافية المميزة, وأن الثقافة السائدة لا تعترف بالطبقات، ويميل المجتمع الأمريكي إلى تقييم الإنجازات الاجتماعية دون مراعاة إلى أي طبقة ينتمي إليها.
تتبع الولايات المتحدة الأمريكية نظام الانتخاب الفردي المباشر على مستوى الكونغرس رئاسة الجمهورية بدلاً من الانتخاب بالقائمة الذي لا يعطي الحرية الكاملة للمواطنين لينتخب ما يريد بل يلتزم بالقائمة المعدة أصلا للحزب المعني, مما يتيح حرية اختيار أكبر ومشاركة فردية خاصة تلبي طموحاته الذاتية بعيداً عن الهيمنة، وبذلك يكون أكثر ارتياحاً من الناحية النفسية وبعيداً عن دوافع الصراع مع الآخر.
نظام الحزبين الكبيرين في الولايات المتحدة الأمريكية ساعد في تغيير سلوك الناخب الأمريكي: إذا كان له حزب ثالث ضعيف يشعر أن أصواته لا قيمة لها، وبالتالي يتجه إلى أحد الحزبين في الانتخابات القادمة حتى يحقق القيمة المعنوية والمادية لصوته وهذا سلوك انتخابي للمواطن الأمريكي قلما يوجد في نظام انتخابي وسياسي في موضع آخر، وهناك أسباب أدت إلى الاستقرار السياسي والتعايش السلمي في الولايات المتحدة الامريكية منها :

ü    العقد الاجتماعي

يوجد توازن اجتماعي بين الحرية الفردية والفوضى المجتمعية، وإلتزام متبادل بين الدولة والفرد، حيث قبل أعضاء المجتمع القوانين الملزمة لهم، ومنحوا ولاءهم للحكومة في مقابل حمايتها لهم، وأملاً في قيام العدالة، بيد أنه على الحكومة أن تفي بتعاقداتها من خلال الحفاظ على الحقوق الطبيعية للأفراد والدفاع عنها([8]).

ü    قاعدة حكم الأغلبية وحقوق الأقلية:

إن الحرية الفردية ليست مطلقة، وإن إرادة الأغلبية تنعكس في القوانين والسياسات التي يجب إطاعتها من قبل الجميع بما في ذلك الأقلية التي قد تعارضها. ولكن كيف يمكن حماية الأقلية من طغيان الأغلبية؟([9]).
هذا الوضع جعل هناك تسامحاً وانسجاماً اجتماعياً قلل من صراعات الفوارق الاجتماعية التي تقود إلى صراع اجتماعي وثقافي أو ديني , وكانت التداخلات الاجتماعية بين مكونات المجتمع الأمريكي باعثاً لاحترام الآخر وعدم التعدي على حقوق الآخرين , وإن كسبك الاجتماعي هو المحدد لتطورك وقبولك في المجتمع , وبالتالي خلق اجتماع مجتمعي قاد إلى الاجتماع السياسي .
·         النظام السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية لا يحكمه فكر سياسي، ولكنه مبني على المصالح بين الأحزاب والولايات والشركات والمجتمع المدني، وهي محور النظام السياسي، وبالتالي غاب حزب البرامج، وكل حزب يبحث عن مصالحه وأيضاً الأفراد وليس هناك حق أو باطل، لذلك غاب الانضباط الحزبي. مما ربط العملية السياسية برمتها بالمصالح بين تلك المكونات. عموماً النظام قائم على توازن المصالح للمجموعات المختلفة.
·         الدستور في أمريكا عمل لحماية الأقليات وليس الأغلبية، حيث وضع الدستور الأمريكي قيوداً محددة على الأغلبية لحماية الأقليات من طغيان الأغلبية، ووضعت قتوات توقف كلاً في حدوده التي كفلها له الدستور.
·         في النظام الأمريكي – وضع السياسات غالباً ما تخضع لمجموعات الضغط والمصالح لأن لجان الكونغرس مفتوحة لأي شخص، ومنظمات الضغط هي صاحبة القرار.
·         من حق أي شخص في الحزب أن يترشح ويضع برنامجه ويطرحه على جمهور الحزب وتجرى مناظرات بين المترشيح في داخل الحزب من يحظى بتأييد أكبر من أعضاء الحزب، يكون رئاسة الحزب ملزمة أن تعتمده مرشحاً للحزب، بالتالي ليس هناك برنامج للحزب بل البرنامج هو برنامج المرشح الذي أجازه جمهور الحزب وعلى أساسه اعتمده الحزب كمرشح له. لذلك يعتمد المرشح على تنظيماته الخاصة أكثر من أعتماده على آليات الحزب.وتقوم الأحزاب بتجميع المصالح والمطالب الاجتماعية لجماهير الناخبين.
·         لا تقدم مجموعات المصالح مرشحين عنها في عملية الاقتراع إلا أنها تقوم بأدوار مهمة في تأييد أو معارضة الذين يسعون لشغل المناصب العامة وتشكل الرأي العام والاستحواذ على منافذالوصول إلى صانعي القرار في الحكومة بهدف التأثير في سياساتها من خلال ممارسة الضغط على المسئولين.
·          عموماً هنالك تناقص في الانتماء الحزبي للحزبين الكبيرين، ويمكن أن يكون النمط الشائع في المستقبل هو التحول في ولاء الناخب من حزب إلى آخر. وهذا يؤكد تزايد قوة جماعات المصالح في الولايات المتحدة الأمريكية.






([1]) ويكييديا الموسوعة الحرة.

([2]) صمويل هانتنغتون - النظام السياسي لمجتمعات متغيرة – ترجمة سمية فلو عبود - دار الساقي بيروت ص9.

([3]) مازن عبد الرحمن حسن - اثر النظام الانتخابي على النظام الحزبي - دراسة ماجستير نشر القاهرة 2006م ص 20-­ 25.

([4]) اندرو هيود – مدخل إلى الأيدلوجية السياسية ترجمة محمد صغار –المركز القومي للترجمة القاهرة – 2012م ص 12 – 13.

(([5] النظام الحزبي وأثره في أداء النظام السياسي للولايات المتحدة الأمريكية - بحث منشور دكتوراه للباحث  نصر محمد على الحسيني جامعة النهرين العراق ص  107  -  114.

(([6] لاري إلويتز-نظام الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية ترجمة:جابر سعيد عوض – الجمعية المصرية لنشر المعرفة والثقافة العالمية-القاهرة-الطبعة الأولى 1996- ص21.

(1) الدكتور عبد العزيز سليمان والدكتور عبد المجيد نعني – تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية الحديث – دار النهضة بيروت  - لبنان  ص 31 – 47.

([8]) لاري إلويتز نظام الحكم في الولايات المتحدة مصدر سبق ذكره- ص 21.


[9] المصدر نفسه ص 22.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق